في إطار حرص جامعة تونتك الدولية للتكنولوجيا على تعزيز التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، نفّذ طلاب المستوى الثاني بقسم الهندسة المعمارية نزولًا ميدانيًا إلى المدرسة اليمنية الحديثة، ضمن متطلبات مقرر استديو (2)، بإشراف الدكتور محمد المذحجي والمهندس عبدالرحمن داؤود.
وهدف هذا النزول الميداني إلى ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، من خلال دراسة مبنى تعليمي قائم وتحليل عناصره المعمارية على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز فهم الطلاب لأسس تصميم المباني التعليمية وتطبيق المفاهيم الأكاديمية في بيئة ميدانية.
وتضمن البرنامج الميداني التعرف على أسس تصميم المدارس، من حيث توزيع الفصول الدراسية، والإدارة، والساحات، والمداخل، والممرات، والخدمات، إلى جانب دراسة حركة المستخدمين داخل المبنى، بما يشمل حركة الطلاب والمعلمين والزوار والإدارة، ومدى كفاءة وسهولة التنقل بين مختلف الفراغات.
كما شمل النزول تحليل عناصر الإضاءة والتهوية الطبيعية، ودراسة أثرها في توفير بيئة تعليمية مريحة، إضافة إلى فهم علاقة المبنى بالبيئة المحيطة من حيث الموقع، والمداخل، والتوجيه، ومستويات الضوضاء، والارتباط بالشبكة الحضرية المحيطة.
واهتم الطلاب أيضًا بدراسة معايير الأمن والسلامة، من خلال ملاحظة مخارج الطوارئ، واتساع الممرات، والسلالم، ونقاط التجمع، بما يعزز إدراكهم لمتطلبات تصميم المباني التعليمية وفق المعايير الهندسية المعتمدة.
ويأتي هذا النشاط في إطار تنمية مهارات الملاحظة والتحليل المعماري لدى الطلاب، وتعزيز قدرتهم على قراءة المباني القائمة وتقييمها، فضلًا عن تنمية مهارات التوثيق الميداني من خلال التصوير، وتدوين الملاحظات، ورسم الاسكتشات المعمارية.
ومن شأن هذه الزيارات الميدانية أن تسهم في إثراء الخبرة العملية للطلاب، والاستفادة من المشاهدات الواقعية في مشاريع التصميم المستقبلية، ولا سيما مشاريع المباني التعليمية، بما يعزز إدراكهم لأهمية التصميم المعماري في تحسين البيئة التعليمية والارتقاء بجودة العملية التعليمية.

















